كتب: بسام وقيع
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إيران بعواقب وخيمة إذا لم يتحرك قادتها سريعًا، في ظل تعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب.
وكتب في منشور عبر منصة "تروث سوشيال" اليوم الإثنين الموافق الثامن عشر من شهر مايو/أيار الجاري 2026: "بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، وعليها أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيء، الوقت جوهري".
وجاءت هذه التصريحات بعد وقت قصير من تأكيد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أنه تحدث مع ترامب قبل اجتماع أمني محدود مساء أمس الأحد.
وذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، أن النقاش ركز على إمكانية استئناف الحرب مع إيران، وتطرق أيضًا إلى زيارة ترامب الأخيرة إلى الصين.
وأفادت وكالة "أسوشيتد برس" أمس، أن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، التقى وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في محاولة لتيسير المزيد من محادثات السلام.
رفض العرض الإيراني الأخير
وفي الأسبوع الماضي، ردت إيران بقوة بعد رفض ترامب لمقترحها الأخير للسلام، واصفة إياه بأنه "غير مقبول بتاتًا".
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن العرض معقول وسخي.
وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، أن المقترح دعا إلى إنهاء الحرب والحصار البحري الأمريكي، الذي وصفته طهران بأنه "قرصنة بحرية". كما تضمن المقترح مطالب بالإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، والاعتراف بسيادة إيران على مضيق هرمز، ودفع تعويضات عن أضرار الحرب.
ولم يتطرق المقترح إلى البرنامج النووي الإيراني، وهو قضية محورية بالنسبة للولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، رفض ترامب العرض، واتهم إيران بالمماطلة في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلاً: "لن يضحكوا بعد الآن"، دون تقديم تفاصيل.
وقد استخدم ترامب مرارًا وتكرارًا لغة حادة تجاه إيران في الأسابيع الأخيرة، محذرًا طهران من أن الوقت ينفد للتوصل إلى اتفاق.
فيما أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الولايات المتحدة فشلت في تقديم أي تنازلات ملموسة في ردها على أحدث مقترحات طهران لإنهاء النزاع.
وذكرت وكالة أنباء "مهر" الإيرانية، أن عدم وجود حل وسط من جانب واشنطن سيؤدي إلى مأزق في المفاوضات.
وحذر ترامب في وقت سابق من أن الهدنة على وشك الانهيار بعد رفضه مطالب طهران، واصفًا إياها بأنها غير مقبولة بتاتًا.



